محمد بن مسعود العياشي
149
تفسير العياشي
قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا امر بالنخل ان يزكى يجئ قوم بألوان من التمر هو من أردى التمر يؤدونه عن زكوتهم ، تمر يقال له الجعرود والمعافارة ، قليلة اللحاء ( 1 ) عظيمة النوا فكان بعضهم يجئ بها عن التمر الجيد ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا تخرصوا هاتين ( 2 ) ولا تجيئوا منها بشئ وفى ذلك انزل الله " يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم " إلى قوله " الا ان تغمضوا فيه " والاغماض ان يأخذ هاتين التمرين من الثمر ، وقال : لا يصل إلى الله صدقة من كسب حرام ( 3 ) 490 - عن رفاعة عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله : " الا ان تغمضوا فيه " فقال : رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعث عبد الله بن رواحة فقال : لا تخرصوا جعرورا ولا معافارة : وكان الناس يجيئون بتمر سوء ، فأنزل الله جل ذكره " ولستم بآخذيه الا ان تغمضوا فيه " وذكر ان عبد الله خرص عليهم تمر سوء ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : يا عبد الله لا تخرص جعرورا ولا معافارة ( 4 ) . 491 - عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله : " ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون " قال : كانت بقايا في أموال الناس أصابوها من الربوا ومن [ المكاسب ] الخبيثة قبل ذلك ، فكان أحدهم يتيممها فينفقها ويتصدق بها فنهيهم الله عن ذلك ( 5 ) . 492 - عن أبي الصباح عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن قول الله " ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون " قال : كان الناس حين أسلموا عندهم مكاسب من الربا ، ومن أموال خبيثة ، فكان الرجل يتعمدها من بين ماله فتصدق بها ، فنهيهم الله عن ذلك وان الصدقة لا تصلح الا من
--> ( 1 ) اللحاء بكسر اللام : القشر . ( 2 ) خرص التمر وغيره : قدره . ( 3 ) البحار ج 20 : 13 . البرهان ج 1 : 254 . الصافي ج 1 : 227 . ( 4 ) البرهان ج 1 : 254 . البحار ج 20 : 13 . ( 5 ) الوسائل ( ج 2 ) أبواب الصدقة باب 46 . البحار ج 20 : 44 . البرهان ج 1 : 255 .